مضت سنة على المجازر في الساحل وأقرباء الشهداء ما زالوا ينتظرون المحاسبة والعدالة، ولكن بعض البلدات العلوية في الساحل نجت من المجازر وما زالت تتميز بعلاقاتها الجيدة مع السلطات الجديدة، ومن أبرز الأمثلة على ذلك: البهلولية في ريف اللاذقية. ماذا يشرح هذا الواقع؟ إليكم مقابلة أجريتها في الفترة الأخيرة مع نشاط اعلامي من البهلولية في ريف اللاذقية من أجل توضيح الحقائق.

س: هل تعرضت البهلولية للمجازر في الساحل؟
ج: البهلولية ناحية متألفة من 55 قرية، ومركز البهلولية. تعرضت الكثير من القرى مثل المختارية والصنوبر للمجازر وفقدت الكثير من الشهداء، لكن لم يحصل شيء في مركز البهلولية، ذلك أنّ قائد اللواء 77 (من الجيش) حمى المركز من الفصائل الأخرى، حيث منع الدخول آنذاك.
س: كيف تقيم الوضع الأمني والاقتصادي في البهلولية؟
ج: الوضع الاقتصادي لا يؤثر علينا فحسب، بل على كل سوريا أيضاً. هناك فقر وجوع. كانت الطائفة العلوية فقيرة تاريخياً فانخرط الكثير منهم في الجيش. في بيت متكون من أربعة أو خمسة أشخاص، قد يكون اثنان أو ثلاثة منهم عسكريين. كان أكثر من 1000 أو 1500 شخص في البهلولية عساكر في الجيش وهم الآن قاعدون في بيوتهم وليس لديهم أراض ولا زراعة. يعاني الناس من الفقر. أما بالنسبة للوضع الأمني، فأقول إنّه لا توجد بلدة في سوريا أكثر أمناً من البهلولية. تقدر ان تطلع في الساعة الثالثة من الصبح والمحلات ما زالت مفتوحة،. أتت الشرطة والأمن العام بعد اللواء 77، وليست لدينا جرائم كبيرة أو حالات الخطف في البهلولية. الوضع الأمني جيد مئة بالمئة.
س: ماذا يشرح العلاقات الجيدة للبهلولية بالسلطات؟
ج: حملت الكثير من القرى السلاح ضد الحكومة، ولكن البهلولية لم تحمله. قبلنا النظام الجديد والمنظومة الجديدة ولم نخرج عليها، فاحترمت القوات الأمنية هذا الشيء. كل العناصر الأمنيين من إدلب وحلب ولكن مدير الناحية من سلمة في ريف اللاذقية. لا يوجد شخص أرقى منه. كذلك عناصر المخفر راقون ومهذبون جداً. تم تسليم السلاح بحضور المخاتير بثلاث دفعات. نحن مسالمون.
س: ما موقف أهالي البهلولية من الشيخ غزال غزال وأفكار الفدرالية؟
ج: ليس لدينا علاقة بالسيخ غزال غزال. لما دعا إلى إضراب، تركنا محلاتنا مفتوحة. لم نخرج في مظاهرات. شتمنا بعض الناس من القرى الأخرى فقالوا: أنتم خونة وأنتم كلاب وأنتم مع أحمد الشرع.
أفكار الفدرالية خاطئة. انا من اللاذقية ونتعايش كأهل السنة والعلويين الخ. الفدرالية ليست شيئاً طبيعياً. علاقاتنا مع أخوتنا السنة قوية جداً. نعيش في سلم وأمان أفضل من النظام السابق. لا أحد يسألك إلى أين تذهب وماذا تفعل أو يطلب منك هويتك.
----------------
ملاحظة: في البهلولية عناصر الأمن العام من اللاذقية بينما يكون عناصر الشرطة من إدلب وحلب.

