مع مرور عام على سقوط نظام الأسد ما زال الوضع في السويداء يبقى أمام طريق مسدود مع سيطرة قوات الحكومة الانتقالية على مناطق ريف السويداء الشمالي والغربي، بينما تبقى بقية المحافظة تحت سيطرة فصائل درزية تنظم معظمها تحت "الحرس الوطني" المدعوم من قبل الشيخ حكمت الهجري.
ومن بين فصائل الحرس الوطني: "قوات الميثاق" بقيادة حسن العثمان. وإليكم مقابلة أجريتها معه في الفترة الأخيرة حول آخر التطورات في المحافظة.

س: متى تم تشكيل قوات الميثاق؟
ج: تم تشكيلها قبيل سقوط النظام البائد. انطلق موقفنا من ساحة الكرامة دفاعاً عن أرضنا رعرضنا. نحن مجموعة معتدلة ولم نتبع لجهة. تركنا شغلنا وأرزاقنا من أجل الدفاع عن أرضنا بعد الجرائم المرتكبة من قبل أتباع الجولاني بحق أهلنا الدروز في صحنايا وأشرفية صحنايا وجرمانا في ريف دمشق.
س: برأيك مشروع "الحرس الوطني" ناجح أو ما زالت مشاكل الفصائلية موجودة؟ وفي ظل الوضع الراهن الخيار الوحيد هو الاستقلال التام عن سوريا؟
ج: الحرس الوطني هو تشكيل منظم تحت قيادة حكيمة ضم معظم فصائل السويداء، وهو يمتلك القرار السيادي في السويداء. بالنسبة للاستقلال، فهذا هو مشروع دولي ليس لنا قرار فيه. نريد السلم والسلام وتأمين مستقبل أطفالنا وحياة كريمة لهم.
س: هل تعتقد شخصياً أنّ السويداء تستطيع أن تكون جزءاً من سوريا في حال اعتذار الحكومة عن جرائمها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات؟
ج: هي حكومة سلفية جهادية لا يمكن أن تتغير.
س: أعلنت الحكومة في دمشق عن تأسيس هيئة تحقيق من أجل التحقيق في المجازر والجرائم المرتكبة في السويداء. كذلك أعلنت عن محاكمة من أجل محاكمة مرتكبي الانتهاكات في الساحل. برأيك هذه الاجراءات غير جدية وفعالة؟
ج: هي حكومة المرواغة والكذب: كيف يمكن المجرم أن يحاسب نفسه؟ السيد أيمن في السويداء لدينا مثل: يقتلون القتيل ويمشون في جنازته! الحكومة هكذا: قتلت الناس وتمشي الآن في جنازتهم. حكومة تقوم بذلك هي حكومة المراوغة والكذب.
س: رأينا المظاهرات في الساحل وحمص. ما موقفكم من هذه المظاهرات وتؤيدون فكرة اقليم علوي في سوريا؟
ج: المظاهرات في الساحل وحمص لديها مطالب محقة، حيث تعرضوا لانتهاكات تابعها الجميع على القنوات العالمية. نقف معهم كموقف انساني.
س: ما رأيكم في فكرة تحالف مع قسد من أجل تشكيل منطقة ادارة ذاتية واحدة؟
س: بالنسبة لتحالف قسد، كموقف مجتمعي هنا في السويداء: ليس لدينا مشكلة مع التحالف مع اي شخص أو دولة أو حلف يضمن كرامتنا وكرامة أطفالنا ومستقل أطفالنا وعائلاتنا.
ج: ما يجب أن يحصل في دمشق من أجل العودة إلى التفاوضات مع الحكومة المركزية؟
ج: بالنسبة للتعامل مع دمشق، الحكومة السلفية ما زالت موجودة. لا يوجد باب نور. نقول إنّه لا يمكن التعامل مع الحكومة حالياً لأنّ لدينا أكثر من 4000 شهيد فضلاً عن بيوت منهوبة ومحروقة و170 أسيراً بين نساء ورجال وشيوخ.
س: كيف تقيم دور إسرائيل في السويداء وسوريا؟
ج: موقفنا من إسرائيل، كموقف كل المجتمع في محافظة السويداء: إسرائيل أنقذتنا وخلصتنا، لأنّها وقفت معنا في ظل الانتهاكات الكبيرة أو الابادة الجماعية التي تعرضت لها طائفتنا على أيدي دمشق. لذلك الغالبية العظمى أو لنقل ان شاء الله 90-95٪ من منطقة جبل باشان مع إسرائيل.
س: في الفترة الأخيرة اصدر الحرس الوطني بياناً حول كشف مؤامرة. برأيك يحاول بعض اهالي السويداء التواصل مع الحكومة بسبب الوضع الانساني الصعب؟ وبرأيك هل يستحق من يتواصل مع الحكومة الاعتقال والسجن؟
ج: لا يوجد تواصل بين الحرس الوطني والقيادة في دمسق أو الحكومة المؤقتة. الحمد لله الوضع الانساني في محافظة السويداء مقبول لحد الآن، وليست الحكومة بصدد أن تقطع المساعدات أو المواد من محافظة السويداء بسبب الضغط الاقليمي والدولي. بفضل الدعم الاقليمي والدولي ودعم الاصدقاء والاخوة من الطائفة الدرزية من كل الدول المجاورة والصديقة، الوضع مقبول الحمد لله، ونستطيع أن نعتبر كل شيء تحت السيطرة لحد الآن، حتى نتوصل إلى اتفاق مع حكومة معتدلة في دمشق أو ننفصل انفصالاً تاماً عن الحكومة ونؤسس دولة مستقلة ان شاء الله.

