منذ سقوط النظام السابق، تكلم الإعلام كثيراً عما يسمى بفلول النظام، خاصة في نقاش التشكيلات العلوية التي قامت في مناطق الساحل وتعارض الحكومة الجديدة. ولكننا لا نرى اعلاميين يحاولون التواصل مع هذه التشكيلات من أجل فهم أهدافها وتقييمها للوضع في سوريا. لو تواصلوا معها، لأدركوا أنّ مصطلح "فلول النظام" غير معقول بشكل عام لأنّ هذه التشكيلات لا تسعى إلى اعادة بشار الأسد إلى منصبه، بل همتها الأولى هي مستقبل الطائفة العلوية.
على سبيل المثال، ركّز بعض المراقبين في الفترة الأخيرة على تشكيل اسمه "فوج عزرائيل الجبل". من حاول التواصل مع قائد الفوج من أجل فهم أهدافها؟ ولا أحد. لذلك، أقدم لكم مقابلة حصرية أجريتها معه.

س: كيف تقيم الوضع الحالي في سوريا وما هي أهداف الفوج؟
ج: أخي الكريم نعرف أن الحرب على مر 14 سنة والتي دعت إلى "اسقاط النظام" كانت في الحقيقة حرباً طائفية ضد العلويين والشيعة. ويتبين ذلك أيضاً مما صار بعد سقوط النظام السابق من اعتداءات ومضايقات على ابناء الطائفة العلوية وثم المجازر في الساحل. لو ما صارت المجازر والمضايقات لما تحركنا دفاعاً عن أنفسنا وأهلنا. أهدافنا هي إقامة نظام فدرالي مع إقليم علوي على الساحل من أجل حماية أنفسنا وأهلنا. لن نترك الكفاح المسلح حتى يخرج كل جنود الجولاني من حدود الساحل.
س: ما رأيك في اطلاق مصطلح "فلول النظام" على الفوج؟
ج: أنا لست مع بشار الأسد ولا عائلته، ولا أسعى إلى إعادة النظام السابق. تهمني فقط الطائفة العلوية وحمايتها من المجازر والقتل والظلم، خاصة وأنّ من تولى الدولة السورية كان على قوائم الإرهاب وعنصراً من عناصر داعش سابقاً.
س: ولكن الفوج يقول إنّه تابع ل"قوات النمر"؟ فما هي علاقتكم بسهيل الحسن وقوات النمر؟
ج: بمعنى أنّ الفوج فيه عناصر وضباط كانوا تابعين لقوات النمر بل ما زالوا تابعين لها. شكلياً كانت قوات النمر تابعة للجيش العربي السوري ولكنها كانت تابعة للروس في الحقيقة. وهكذا كان سهيل الحسن أيضاً. لم يكن مع الأسد بل كان مع الروس.
س: هل يمكن التعايش مع أهل السنة؟
ج: بعد ما صار من المجازر على الساحل لا، ولكن أهل السنة على الساحل الذين يريدون العيش في الإقليم العلوي ولا يعتدون علينا، أهلا وسهلا بهم.
س: هناك كلام كثير عن دعم إيران ل"فلول النظام" في الساحل. ما تعليقك على ذلك؟ ج: أنا لست مع مشروع إيران أبداً. إيران ما عملت شيئا من أجل دعم العلويين خلال المجازر في الساحل. الحقيقة أنّ إيران مستعدة لدعم حكومة الجولاني إذا أرادت أن تقاتل إسرائيل.
س: وأخيراً ما موقفك من دولة إسرائيل؟ ج: اخي الكريم اي دولة تريد ان تحمي العلويين وتقف معنا، سواء إسرائيل أو غيرها، فأنا معها.

